السيد علي الطباطبائي

312

رياض المسائل

وبالجملة فالمتجه في المسألتين الفساد ، وفاقا لأكثر الأصحاب ( 1 ) . خلافا للحلي في الثانية ( 2 ) ، وللمبسوط في الأولى ( 3 ) فجعلهما كالوطئ في دبر المرأة . ولا دليل لهما سوى الأصل المخصص بما مر ، كعموم لا يضر الصائم إذا اجتنب أربع خصال : الطعام والشراب والنساء والارتماس في الماء ( 4 ) . هذا ، وخلاف المبسوط هنا ( 5 ) وفيما مر غير معلوم ، بل ولا ظاهر إلا من جهة التعبير بلفظ الاحتياط ، وهو غير صريح في الاستحباب ، بل ولا ظاهر في كلمة القدماء ، لاستدلالهم به على كثير من الواجبات ، مضافا إلى تصريحه قبله بالوجوب ( 6 ) ، جاعلا له مقتضى المذهب كما مر . وكذا الموطوء فإن البحث فيه كالبحث في الواطئ ، فيجب على الموطوء في دبره الغسل ، ويكون مفطرا إذا كان مطاوعا . وكذا المرأة الموطوءة في دبرها أو قبلها ، بلا خلاف ظاهرا ، بل ظاهر المنتهى أنه لا خلاف فيه بين العلماء ( 7 ) حيث لم ينقل عن أحد فيه منهم خلافا . ( و ) عن ( الاستمناء ) وإنزال الماء ولو بالملاعبة والقبلة والملامسة مع العمد بلا خلاف أجده ، بل عليه الاجماع في الانتصار ( 8 ) والغنية ( 9 ) ، وعن

--> ( 1 ) منهم الشهيد الثاني في المسالك : كتاب الصوم ج 1 ص 70 س 37 والفاضل السيوري في التنقيح : ج 1 ص 357 . ( 2 ) السرائر : كتاب الصيام ج 1 ص 380 . ( 3 ) المبسوط : كتاب الصوم في ذكر ما يمسك عنه الصائم ج 1 ص 270 . ( 4 ) المبسوط : كتاب الصوم في ذكر ما يمسك عنه الصائم ج 1 ص 270 . ( 5 ) المبسوط : كتاب الصوم في ذكر ما يمسك عنه الصائم ج 1 ص 270 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 1 ج 7 ص 18 ، وفيه اختلاف يسير . ( 7 ) منتهى المطلب : كتاب الصوم في ما يمسك عنه الصائم ج 2 ص 564 س 7 . ( 8 ) الإنتصار : في مفطرات الصوم ص 64 . ( 9 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الصوم ص 509 س 10 .